عبد الوهاب الشعراني

159

الجوهر المصون والسر المرقوم

الغيوب وتمييز الغيوب التي لا تعلم والأسباب المجهول مسبباتها بحيث إنها لهذه الأسباب مع العلم بها وبأسبابها لا من حيث إنها أسباب لها ومنها علم حضرة الشخصيات في جميع العالم ومنها علم حضرة الوفاة والبعث في الدنيا وعلم الوفاة التي يكون البعث منها في الآخرة والانتقالات في البرازخ في الموتتين ومنها علم مراتب الأرواح في عبادتهم ومنها علم حضرة النجاة لمن أشرك الشرك المغفور وهو علم غريب منصوص عليه في القرآن في مواضع ولا يشعر به ومنها علم الأسباب الموجبة لترك الأفعال من القادر عليها ومنها علم حضرة الألقاب ومنه يعلم أن لكل اسم مسمى ولا يلزم من ذلك وجود المسمى في عينه ومنه يعلم أيضا المرتبة التي تعم جميع المعلومات بالوجود سواء أكان المعلوم محال الوجود أم لم يكن ومنها علم حضرة الجزاء وما يكون منه برزخا فينتج العمل به جزاء آخر ما حكمه ومنها علم حضرة الردة وما هو إلا سلوك إلى أمام كما تقول رجعت الشمس في زيادة النهار وبعضه وما عندها رجوع بل هي على طريقها فهل هو كالنسخ في الأشياء الذي هو انتهاء مدة الحكم وابتداء مدة حكم آخر والطريق واحدة لم يكن في السلك عليها رجوع عنها ومنها علم النفخ الكوني واختلاف إمكانه مع أحدية عينه ومنها علم المشاهدة والفرق بينها وبين علم النظر ومنها علم حضرات الاستدلال ومنها علم حضرة ما ينقل وما لا ينقل ومنها علم حضرة التشبيه وما الذي دعا المتشبه إلى التشبيه بمن لا يقبل التشبيه ومنها علم حضرة الإعادة وأن الإعادة في الآخرة تكون على صورة الابتداء فإنها إن لم تكن كذلك فليست بإعادة ومنها علم حضرات المحلات وهل يكون شئ محلا لغيره أم لا ؟ ومنها علم الإيضاح للمبهمات ومنها علم حكمة ولوج الليل في النهار وعكسه . . فهذه أمهات علوم هذه السورة واللّه تعالى أعلم . .